22 يونيو 2012

ملاحظات مسافر بالقطار..!



كنت قد قراءت في إحدى كتابات (توفيق الحكيم) أنه كان يسافر بالقطار العام حين طفولته، و قد صدمت حين علمت قصده، فقد كان يستقل ذاك القطار كل من البشر وما ملكت ايمانهم من مواشي و دواجن و بضائع.. لقد تغير الوضع بتغير الزمن فحمدا لله أن الأمر قد تقلص على البشر وما ملكت أيمانهم من دواجن و بضائع فقط!! 

الحقيقة أن الأمر أصبح أكثر سوءا مما كان عليه ايام توفيق الحكيم.. فاليوم القطار هو عالم آخر بعيد تماما عن أرض الواقع أو ربما ارض الأحلام..فهو إنعكاس لما وصلت إليه بلادنا من رقي نظامي و اخلاقي و إجتماعي.. 

ففي صباح كل يوم تصيبني الدهشه إذا وصل القطار في الميعاد لأنه ببساطة شديده رمز لعقارب الساعة بالطبع ضعيفة البطاريات، فهو دوما متأخر إن لم يكن غائب! 

إن دخول عربة ةالقطار بمثابة دخول (عالم سمسم ) بالمصري.. ففي القطار تجد جميع النشاطات الإجتماعية و السياسية و التجارية و .الثقافية بالإضافة الى النشاط السياحى و الترفيهي 

أول الملاحظات التي يجب أن تأخذ بعين الإعتبار و هي تلك الجملة المعمول بها و المكتوبة على بابي كل عربة..( العربة ملك لك حافظ على نظافتها..)، و بالطبع لا يمكن وصف نظافة تلك العربات- أظن ان العربات التي كان يركلها (توفيق الحكيم) في زمانه مع الماشية و الطيور أكثر بريقا و رقيا- فرائحةة العربة أقذر من رائحة بالوعة صرف صحي، فاضت بما حملت و أعلنت العصيان و التمرد.. 

هكذا عربة قطارنا المبجل من حيث الرائحة فما بالك من حيث الشكل.. لا أشكك في نظافة هذا الشعب لكن ما يحيرني كيف إنتقلت نشاطاتهم إلى المقاعد فما فوقها.. فالمقاعد ممزقة، مهربدة و كأنها من صنع الإنسان الأول إلى اليوم لم تتغير او تجدد!... فاسلم الحلول إذا كنت قد إرتديت- الحتة الزفرة- ان تصمم على الوقوف مهما كان القطار خاليا..

دعنا من النظافة.. فلربما كانت الأشباح تعثوا في العربات فسادا و الناس نيام.. لابد ان يكون هناك من الأعذار ما نسقط بها الإثم عن شعب بلادنا الموقر..

فالنتحدث بأقل القليل عن نشاطات يمكنك أن تستمتع بها في رحلتك في القطار.. بداية لك كل الحق بالتدخين مدخناا كنت ام غير مدخن.. مع العلم بأنه لا يجوز التدخين في المواصلات العامة حفاظا على سلامة الركاب و حفاظا على حقوق الآخرين، لكن الطبيعي هنا عامة و في القطار خاصة ان تحافظ على حقك في التدخين دون ان تأبه لأمر من حولك ..(إنشا الله عنهم ما رجعوا..(

ايضا لست محروم من الصداع النصفي او الكلي.. بسبب الأصوات العالية و الضجيج الذي يحدثه القطار أولا ومن ثم ركابه، فالكل يحادث من يجلس بجواره كأن أحدهم في ( بحري) و الآخر (قبلي)، لا يهم من يجلسون حولهم .. و بالبع يمكنك الإشتراك إن كانت لك القابلية أو الرغبة بغض النظر إن كان الحديث شخصيا أو سياسيا أو .. الخ، بالإضافة الى تلك الأغنيات التي تعرف بـ (الشعبية) و التي تنطلق في نفس واحد وكل شخص و هواه مسبه لك صراعا نفسيا و عصبيا.. المتعة في القطار مرتبطة إرتباطا طرديا بنشاطات القطار و عد مستقليه !! 

بالطبع يمكنك رؤية مالا عين رات في الصين- أكبر دول العالم من حيث التعداد السكاني- ففي القار المصري توضع الحقائب و الأمتعة على المقاعد دون مراعاه حقوق الأخرين في الجلوس.. بالطبع يجب على أحد أطراف المجتمع التضحية من أجل حقائب الآخرين.. لأن هناك سبب وراء كل فعل فإنك ستدهش لمعرفة السبب، فهناك من تضيق صدورهم بهذا العالم و يسعون دوما للإستقلال فينؤن بأنفسهم إعلى العربات – اماكن وضع الحقائب- من أجل الإبتعاد و الراحة، فالحاجة ام الإختراع دوما و لهذا أصبحت (أرفف الحقائب) مكان أصحاب السفر الطويل.. و بالطبع إعمالا لقول الرسول (إن لبدنك عليك حق)، فيجب أن تريحه مادمت على سفر طويل.. 

حقا لا أريد أن أبخس قطارنا الغالي حقه، فهو رمز للتضامن الغجتماعي و صورة حقيقية لتلائم و ترابط افراد المجتمع.. ففي القطار ينسى المسافرون آلامهم و تعبهم و يركزون كل التركيز بالتمسك ببعض و التلاحم و بخاصة عند نوافذ الخروج حتى لا يسقط أحدهم خارجا.. 

ففي حالة ان يمر قطارا موازي لقطارنا معاكس له في الإتجاه يتصارع المسافرون في التمسك ببعضهم البعض و إدخال من يقفون خارج الأبواب كي لا يلفح ذا المخالف أحدهم.. يا له من مشهد تقشعر له الأبدان .. كم أن أفراد مجتمعنا مترابطون.

بالطبع ندرك الآن اسباب تأخر القطار أو تدركنا فالقطار ليس جانيا بل أنه المتفاني من اجل مهمته السامية.. المظلوم المقهور تلقى عليه اللعنات من كل حدب و صوب، مع ان مستقليه هم السبب، فو انهم لا يحملونه فوق طاقات طاقته لتحرك ككل قطارات العالم.. وربما ليس ككل – كي لا نظلم قطارات دول أخرى- 

بالنسبة للنشاطات الأخرى يمكن تخيلها... فالمصري المعاصر و غير المعاصر بأبسط الطرق و أقل الإمكانيات يصنع معجزات لا يعلمها إلا الله، الغرييب أنك إذ أمسكت بكتابا لتقراء نظرر إليك بتعجب! و إذا جلست هادئا تتابع نا يحدث نظر إليك شذرا و كأنك (جاسوس اجنبي او عميل خارجي). 

ما كان يحيرني حقا هو لماذا يقف الناس إستعدادا للنزول قبل وصول المحطة بكثير أو ربما بكثير الكثير.. لكن بالطبع إذا علم السبب بطل العجب .. فإن لم يكن القطار ممتلئا عن بكره أبيه بل عن بكره جده – يجب أن يعطى كل ذي حق حقه- و تمكنت من الوصول سريعا الى باب الحروج فإنك لن تتمكن من النزول إن لم تتبع خطى النازلين .. بالطبع تتعجب مثلي الآن.. 

ببساطة شديده لان شعبنا حامي حمى النظام ورافع النظام فوق كتفيه منذ الخليقه فإنه جعل في كل عربه بابين كلاهما للنزول و الصعود ..أي ان الكل ينزلون و يصعدون دفعة واحدة !!يتادلون الضربات و اللكمات و ما تيسر من قبيح الألفاظ.. 

حقا لم يخلق الله عقلل الإنسان عبثا.. فلو انهم لوهله حركوا جزيئه من عقولهم لعلموا أن الكل سينزل و الكل سيصعد.. لو ان الصاعدين تركوا الطريق للنازلين أو لو انهم إتبعوا الإرشادات، فلم يفتح بابان لكل عربه عبثا او إعتباطا.. فأحدهم للصعود و الآخر للنزول، لكن الشعب غير ملام فسائق القطار عليه الحق كل الحق، فهو دوما في عجله من أمره.. ألم يرى عدد الذين صعدوا .. إن لم يكن، أم يشعر بثقل القطار فهو كالحمار يحمل أسفارا !! ربما لا هذا ولا ذاك فهو مصاب بفقد الذاكرة المؤقته!! 

ألم يرى عدد الواقفين على رصيف المحطة.. ربما كان قصير النظر لا يرتدى نظارات .. كان الله في عون البشر ! و صبر شعبنا المنظم على أمثال السائقين .. 

ومع هذا فنحن نرى مع كل مره يقف القطار فيها على رصيف محطة ما مشهد لا يتكرر لترابط و تلاحم الشعب و حبه البقاء ملتصقا، متكاتفا.. 

بمجرد الخروج سالما، كاملا من هذا العالم الخارق لكل قوانين الطبيعه و قوانين البشر و غير البشر يجب أن تحمد الله و تشككر فضله بأن مَن علينا بما يحملنا على ظهره دون البهائم ..

09 يونيو 2012

ما بين الموت و الحياة


احتاج صرخه تهز الأركان 
ربما عاصفه تدمر البنيان
او دوامه تعربد كل ما في الوجدان

احتاج لأن أولد من جديد
او ربما لأن أموت الى الابد

فقد أرهقني البقاء كأشباه الأحياء
يوم فوق الأرض ومئات تحت التراب
ساعة بالكيان في الحاضر 
وساعات بكل الوجدان في السراب

 فقد اتعبني البقاء بلا وطن
دمعات تتهاوى فوق الرماد
و روح هائمة بين الأطلال
 و قلب قابع على قبر الذكريات
و لا يبقى هنا سوى

جسد عليل مازال يقاوم السكرات

فقد سئمت رحلتي الخيالية
فكل يوم أرحل الى الماضي بمركب شراعية

 ألقي على كل من هجر التحية 

و انهي كل ما كان له في القلب بقيه
و أعود بلا أحزان

و لا روح مقيدة بالأصفاد


سئمت..
البقاء بلا هوية
و أمنيات في السماء منسيه
و حياة بلا طموحات علية
و أحلام في الأزقة مرمية

مازلت اريد صفعة احيي بها ما مات
او صعقة أميت بها مابقى مني على قد الحياة

05 يونيو 2012

بضع لحظات !!



اتركوني اغمض عيني و احلم باننا مازلنا هناك معا..
نحن يوم لم نفترق!
يدانا من التشابك لم تختنق!

دعوني اشعر بأنفاسه حولي بكل ذرات الكيان ترتبط!
إتركوني انعم بلحظات
لا اسمع فيها سوى همسه في إذناي حين قال إني احبك!!

..بضع لحظات
أستمد بها طاقتي للعيش بعالم انت فيه لم تعد!
ها انا اشعر بذراعيك تلتف حولي .. حبيبتي نحن أبدا لن نفترق!
اعلم ان حبك ليس ككل الحب 
وانك لست ككل الرجال

لكنك رحلت
و لم تترك لي ذلة إريح بها بقلبي المحترق ..
لم تترك خلفك امل أصبر به الحنين الملتهب!

فقط رحلت بعد أن علمتني كيف احيا
و كيف من قيود الجهل أتحرر!

فقط بعد أن تعلمت كيف يكون السلام مع نفسي !
و كيف احلم بالغد ككل أنتى..

و كأنك صاحبة رسالة .. 
ألقاها و انتهى !!

01 يونيو 2012

لست النهاية

لست النهاية..
أعلم اني
مازلت أذكر التفاصيل..
مازلت ادرك الذكريات..
لكني مازلت أجرئ على العيش !
مازلت اؤمن بان الأفضل بعيد
وان على الركض او المشي ،ربما الحبو  للوصول الى القمة
التى لازلت لا اراها..
ربما أضل الطريق !
ربما ليس هناك قمة في الأساس!!
لكني مازلت أرفض مسلمات الحياة التي أحياها !!

صورة لأدمي هذيل..متأرجح

يوما ما سأرحل و لن أترك خلفي سوى
..كومة ورق
..و بضع كلماات
..قلـــــــم 
..و بعض عبارات

تحمل جميعا في جوفها
..رماد عمر محترق
..و قلب بالحنين ملتهب
وصورة لأدمي هذيل..
متأرجح
قدم في السراب و قدم في الواقع
وكلاهما يسير عكس الآخر
..فيمزقان أجزاءه 
..جزيئاته 
..ربما أشلائه

 !ليس شخصا عاجزا
  !ليس شخصا واهما

هـــــــو
 !فقط مؤمنا
 !فقط مثابرا

أراد الحصول على حلمة و إن كان المستحيل